ابو القاسم الكوفي

70

الاستغاثة في بدع الثلاثة

في أثمان الكراع من الخيل والسلاح للمجاهدين فقال لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) الأموال كثرت ولا يجوز أن نجعل لكم خمس هذه الأموال ، ولكن نجعل لكم بعضها ونصرف البعض في الكراع والسلاح . فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إن كان المال لك فلا حاجة لنا إليه ولا إلى شيء منه ، وان كن لنا فلا تأخذه الا بالتمام والكمال ، فمنعهم عن ذلك جميعه ، فقبلوا منه ، واكلوه دون أهله ومستحقه كفرا والحادا وظلما وعنادا . ومن بدعه أيضا : في فريضة الصيام الذي افترضه اللّه في شهر رمضان ان رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) استن للصائمين النوافل في ليالي شهر رمضان فرادى ، وهي التي تسميها العامة : التراويح ، واجماع الأمة ان الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) لم يرخص في صلاتها جماعة فجعلها عمر جماعة « 1 » خلافا على رسول اللّه

--> - السيوطي هذه الرواية أيضا بطريقه في تفسير الدر المنثور ( ج 3 ص 185 ) وقال : اخرجها عبد الرزاق في المصنف ، وابن أبي شيبة ، وابن جرير ، وابن النذر ، وابن أبي حاتم ، وأبو الشيخ ، والحاكم عن قيس بن مسلم الجدلي المذكور ، وأوردها أيضا ابن جرير الطبري في تفسيره الكبير بطريقه عن قيس بن مسلم أيضا ، واعترف القوشجي الأشعري في شرحه للتجريد ص 108 بان ذلك من مستحدثات عمر ، غير أنه اعتذر عنه بأن ذلك ليس مما يوجب قدحا فيه ، فإن مخالفة المجتهد لغيره في المسائل الاجتهادية ليس ببدع وأوردها أيضا الجصاص في كتابه أحكام القرآن وغير هؤلاء كثيرون . الكاتب ( 1 ) صلاة التراويح هي نافلة شهر رمضان جماعة ، قال الجزري في النهاية بمادة ( روح ) : ومنه حديث صلاة التراويح لأنهم كانوا يستريحون بين كل تسليمتين ، والتراويح جمع ترويحة ، وهي المرة الواحدة من الراحة ولا يرتاب أحد في أنها ما كانت أيام رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) ولا في خلافة أبي بكر ، وإنما سنها الخليفة الثاني -